السيد محمد تقي المدرسي
404
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
المسلم قصده أيضاً أم لا ، لا يجوز له الجواب ، نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدعاء « 1 » . ( مسألة 25 ) : يجب جواب السلام فوراً ، فلو أخّر عصياناً أو نسياناً بحيث خرج عن صدق الجواب لم يجب ، وإن كان في الصلاة لم يجز ، وإن شك في الخروج عن الصدق وجب وإن كان في الصلاة لم يجز ، وإن شك في الخروج عن الصدق وجب وإن كان في الصلاة « 2 » ، لكن الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء . ( مسألة 26 ) : يجب إسماع الرد سواء كان في الصلاة أو لا ، إلا إذا سلم ومشى سريعاً « 3 » أو كان المسلم أصم فيكفي الجواب على المتعارف بحيث لو لم يبعد أو لم يكن أصم كان يسمع . ( مسألة 27 ) : لو كانت التحية بغير لفظ السلام كقوله : صبّحك الله بالخير ، أو مسّاك الله بالخير ، لم يجب الردّ ، وإن كان هو الأحوط « 4 » ، ولو كان في الصلاة فالأحوط الرد بقصد الدعاء « 5 » . ( مسألة 28 ) : لو شك المصلي في أن المسلم سلم بأي صيغة فالأحوط أن يرد بقوله : سلام عليكم بقصد القرآن أو الدعاء « 6 » . ( مسألة 29 ) : يكره السلام على المصلي . ( مسألة 30 ) : رد السلام واجب كفائي ، فلو كان المسلَّم عليهم جماعة يكفي رد أحدهم ، ولكن الظاهر عدم سقوط الاستحباب « 7 » بالنسبة إلى الباقين بل الأحوط رد كل من قصد به « 8 » ، ولا يسقط برد من لم يكن داخلًا في تلك الجماعة أو لم يكن مقصوداً ، والظاهر عدم كفاية رد الصبي المميز « 9 » أيضاً ، والمشهور على أن الابتداء بالسلام أيضاً
--> ( 1 ) مرّ الإشكال فيه ، غير أن القرآن لا بأس به إذا أُضيف إليه بعض من الآية . ( 2 ) في وجوبه إشكال لأنه يُشك في صدق الرد عليه ، والكلام في الدعاء قد مرّ ، أما القرآن فلا بأس إذا صدق على مجرد التسليم أنه من القرآن ، والأحوط إضافة جزء آخر من الآية . ( 3 ) في وجوبه الرد مع عدم الفائدة إشكال ولا بأس بإضمار الرد ، وبالنسبة إلى الأصم الإشارة له . ومن هنا فيشكل جواز الرد في الصلاة . ( 4 ) لا يترك . ( 5 ) كأن يدعو له ويقول : اللهم اغفر لفلان ويسميه أما مخاطبته فمشكل . ( 6 ) قد مرّ الكلام فيهما . ( 7 ) في غير الصلاة . ( 8 ) الأولى استحبابا . ( 9 ) الظاهر كفايته إذا كان ضمن المسلّم عليهم .